الشيخ الأنصاري

179

فرائد الأصول

كذا أو وقت كذا . . . الخ " . أقول : بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصور على وجهين : الأول : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به الحكم الواحد ، كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا واحدا تعلق به أحد الأحكام الخمسة ، ومن أمثلته : الإمساك المستمر إلى الليل ، حيث إنه ملحوظ فعلا واحدا تعلق به الوجوب أو الندب أو غيرهما من أحكام الصوم . الثاني : أن يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيا ( 1 ) موضوعا مستقلا تعلق به حكم ، فيحدث في المقام أحكام متعددة لموضوعات متعددة ، ومن أمثلته : وجوب الصوم عند رؤية هلال رمضان إلى أن يرى هلال شوال ، فإن صوم كل يوم إلى انقضاء الشهر فعل مستقل تعلق به حكم مستقل . أما الأول ، فالحكم التكليفي : إما أمر ، وإما نهي ، وإما تخيير : فإن كان أمرا ، كان اللازم عند الشك في وجود الغاية ما ذكره : من وجوب الإتيان بالفعل تحصيلا لليقين بالبراءة من التكليف المعلوم ، لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر محدود بما بعد الغاية ، كما إذا وجب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، ووجب الخروج منه من الزوال إلى الغروب ، فإن وجوب الاحتياط للتكليف بالجلوس عند الشك في الزوال معارض بوجوب الاحتياط للتكليف بالخروج بعد الزوال ، فلا بد من الرجوع في وجوب الجلوس عند الشك في الزوال

--> ( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) بدل " المغيا " : " المعين " .